مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

552

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ذلك إعادته إيّاهم إلى أعمالهم ! لئن كانوا خَوَنة ما حلّ له أن يستعملهم ، ولئن كانوا غير خَوَنة ما حلّت له أموالهم . ثمّ أقبل عليّ عليه السلام على القوم ، فقال : العجب لقوم يرونَ سنّة « 1 » نبيّهم تتبدّل وتتغيّر شيئاً شيئاً [ وباباً باباً ] « 2 » ثمّ يرضون ولا ينكرون ، بل يغضبون له ويعتبون على مَن عاب عليه « 3 » وأنكره ! ثمّ يجيئ قوم بعدنا فيتّبعون بدعته وجوره وأحداثه ، ويتّخذون أحداثه سنّة وديناً يتقرّبون بها « 4 » إلى اللَّه في مِثل : تحويله مقام إبراهيم عليه السلام من الموضع الّذي وَضَعه فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى الموضع الّذي كان فيه في الجاهليّة الّذي حوّله منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وفي تغييره صاع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومُدّه ، وفيهما فريضة وسنّة . فما كان زيادته إلّا سوءً « 5 » لأنّ المساكين - في كفّارة اليمين والظّهار - [ بهما يعطون « 6 » ما يجب من « 6 » الزّرع ] « 7 » . وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « اللَّهمّ بارك لنا في مدّنا وصاعنا » . لا يحولون بينه وبين ذلك « 8 » ، لكنّهم رضوا وقبلوا ما صنع . وقبضه وصاحبه فدك وهي في يد « 9 » فاطمة عليها السلام مقبوضة قد أكلت غلّتها على عهد النّبيّ صلى الله عليه وآله . فسألها البيِّنة على ما في يدها ولم يُصدّقها ولا صدّق أمّ أيمن . وهو يعلم يقيناً

--> ( 1 ) - « ب » و « د » : سنن . ( 2 ) - [ الزّيادة من « الف » ] . ( 3 ) - « ب » : . . . تتغيّر شيئاً شيئاً فلايغيّرون ولا ينكرون بل يغضبون له ويرضون به ويعيبون على مَن عاب‌ذلك . ( 4 ) - [ البحار : « بهما » ] . ( 5 ) - « ب » و « د » : إلّاشرّاً . ( 6 - 6 ) [ البحار : « وما يجب في » ] . ( 7 ) - الزّيادة من « الف » ، وفي « ب » و « د » هكذا : في كفّارة الأيمان والظّهار أضرّ عليهم وقد قال . . . . ( 8 ) - أي لا يحول النّاس بين عمر وفعله ذلك ، بل رضوا به وقبلوه . ( 9 ) - [ البحار : « يدي » ] .